الشيخ نجم الدين الغزي

95

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

فقال لبعض أصحابه حيث وسّعت علينا دنيانا فالاجل قرب فمات بعد قريب « 1 » [ و ] من كلامه هذا ومن محاسنه ليس في الترداد « 2 » إلى من ليس فيه كبير فائدة [ كبير فائدة « 3 » ] وهذا يقال له من البديع المتزايد ومثله قول بعضهم ليس فيما ليس به باس باس فلا يضر المرء ما قال الناس والمقدم في هذا الباب قوله تعالى حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ . وله نظم لطيف ومنه قوله : اضنى الجوانح بالهوى ولهيبه * بدر تزايد في الهوى ولهي به وجوانحي جنحت إلى ذاك الذي * شغل الفؤاد بحبّه ولهى به « 4 » وعلى هواه مقلتي سحت وما * شحت بفيض مدامعي وصبيبه [ 279 ] فإذا أصبت اذى بأوصاف الهوى * لا تنكروا وحياتكم « 5 » وصبي به للّه صبّ ما تذكّر للهوى * الأوهام بذكره وصبي به ذكر الشيخ حسن البوريني انه ذاكر الشيخ أبا بكر « 6 » الصهيوني فوجده فاضلا في علوم الا انه اشتهر بعلم النجوم توفي سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . ورثاه « 7 » الشيخ أحمد العناياتي بقوله : عز البقاء لغير الواحد الصمد * وما سواه فمدفوع إلى امد فاعجب لمن عيشه ظن وموتته * حتم وتلقاه كالمسروب في البلد ما زلت في نكد من حين مرّ على * سمعي بان خلق الانسان في كبد « 8 » دنيا وان لم تكن مثل البعوضة في * التحقير يدمي قذاها مقلة الأسد والناس في هذه الدنيا مآربهم * شتى وهم من سبيل الموت في جدد

--> ( 1 ) كذا في الأصل وفي « ع » وفي « ج » . وفي الشذرات : فمات عن قرب . ( 2 ) كذا في الأصل وفي « ج » وفي « ع » . وفي الشذرات : التردد . ( 3 ) من « ع » و « ج » وبها يستقيم المعنى . ( 4 ) في الأصل وفي « ع » : ولهى به . ولكن في الشذرات : ولهيبه . اما « ج » فقلما استطعنا الاستفادة منها بضبط الشعر . ( 5 ) عن « ع » . وفي الشذرات : بحياتكم . وفي الأصل : وجناتكم . ( 6 ) في الأصل : أبو بكر . ( 7 ) النص من هنا إلى آخر الترجمة موضعه في « ج » كما أثبتناه ولكنه وقع في الأصل وفي « ع » بآخر ترجمة الجلومي التالية وهناك علامة فوق هذه الكلمة في الأصل وقبالتها في الهامش ما يلي : « قوله ورثاه من تتمة ترجمة الصهيوني » وقد وجدنا ان القصيدة هي بالفعل في رثاء الصهيوني فاعتمدنا ترتيب « ج » التي تفردت موضعها في محلها والحقنا القصيدة وتتمة الترجمة بموضعهما . ( 8 ) انظر سورة البلد الآية ع .